الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 100
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
طريق مكة ، معروفان شاقان . ولي من قصيدة أولها : أشاعرة بما يلقى ظلوم * وليلة زارنا منكم خيال ووجه الّليل من وضح بهيم * ألمّ بباطل ويودّ قلبي ودادا أنّه أبدا مقيم * وأحسبه الضّجيع على وسادي وما رام اللّقاء ولا يروم * وكيف يزور من بلد بعيد ولا عنق هناك ولا رسيم إنما قلت : ما رام اللقاء ولام يروم ، فنفيت الماضي والمستقبل ؛ لأن الطيف إنما هو تخيل لا حقيقة له . فليس هو مما يجوز أن يروم ، لا ماضيا ولا مستقبلا . ولي من قصيدة أولها : أعلى العهد منزل بالجناب « 1 »
--> ( 1 ) ذكر ياقوت في معجم البلدان جناب في ( 2 / 164 ) ، الرقمتين في ( 3 / 58 ) وقال في جناب في الموضع الأول : الجناب : موضع بعراض خيبر وسلاح ، ووادي القرى . وقيل : هو منازل بني مازن . وقال نصر : الجناب نم ديار بني فزارة بين المدينة وفيد ، وقال ابن هرمة : فاضت على أثرهم عيناك دمعها * كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك لا يردي البكاء منها * وأكفف بوادي دمع منك تستبق ليس الشؤون وإن جادت بباقية * ولا الجفون على هذا ولا الحدق يانوا بأدماني من وجش الجناب لها * أجوي أخينس في أرطاته خرق وقال ابن حبيب في فسره : الجناب : من بلاد فزارة ، والخضارم من ناحية اليمامة ، وجناب الحنظل : موضع باليمن . وقال في الرقمين في الموضع الثاني : الرقمتان : تثنية الرقمة ، وهو مجتمع الماء في الوادي وقال الفراء : يقال عليك بالرقمة ودع الضفة . ورقمة الوادي : حبت الماء ، وضفتاه : ناحيتان . وفي كتاب الصحاح : الرقمة جانب الوادي وقيل الروضة قال السكوني : الرقمتان قريتان بين البصرة ، والنباج بعد ماوية تلقاه البصرة ، وبعد حفر أبي موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي ، وهما منزل مالك بن الريب المازني ، وفيها يقول : فلله دري يوم أترك طائعا * بنيّ بأعلى الرقمتين وماليا -